يظهر الخجل عند الطفل بأشكال مختلفة. ولكن قد نرى ذلك بوضوح عندما نجده يختبأ خلف والدته، أو لا يترك يد والده عند الخروج من المنزل إلا نادرا
فما هي أسباب هذا الخجل؟ وما هي النصائح التي يقدمها المتخصصون لك لمواجهة هذه المشكلة التي تعانين منها مع طفلك؟
أسباب الخجل:
– وراثية: يعتقد بعض الباحثين أن هذا السلوك الذي يوصف بالحساسية الزائدة تجاه المحيط، ما هو إلا نتيجة طبيعية لخريطة وراثية، تشكلت عند الطفل قبل ولادته وقدومه للحياة.
– مكتسبة: قد نجد بعض الأطفال يتصرفون بصورة طبيعية في المراحل الأولى من طفولتهم. ثم ما يلبثون أن يظهروا تغيراً مفاجئاً في سلوكهم. فيصبح الخجل وسيلة عفوية ينتهجها الطفل، للتأقلم مع تجارب سلبية مربكة مرت بهم وخلقت بداخلهم مشاعر خوف وترقب دائمة.
– التماهي: كما نعلم، فإن الأم والأب هما الأساس في تربية الطفل وتقويم سلوكه. وقد يكون الأمر غير مستغرب عندما ترى طفلاً يحاول تقليد أحد والديه، الذي يعاني من مشكلة الخجل. ويكون هذا التماهي بالنسبة له أمراً محموداً، وقد تجد صعوبة في إقناعه بعكس ذلك فيما بعد، كون الطفل يرى الأهل أنهم المثال الذي يجب الاقتداء به.
– التربية القاسية: إن أسلوب التربية الصارم الذي ينتهجه البعض أثناء التعامل مع أطفالهم، يشكل أحد الأسباب التي تدفع بالطفل إلى الخوف والخجل، لأنها تحد من قدرته على التعبير والتصرف بعفوية. فالطفل يكون حينها مجبراً على إطاعة الأوامر وعدم مناقشتها في سبيل إرضاء أهله، مما يخلق لديه حالة من الرهاب، الذي ينسحب تالياً على علاقته بجميع الناس.
كلمات تجنبها مع طفلك الخجول:
يحتاج الطفل الخجول للشعور بالدعم من قبل الأهل، وبكونهم مؤمنين به. لذلك عليك الانتباه إلى الأسلوب الذي تتوجه به للحديث معه. تجنب الأحكام التالية: «أنت لن تنجح أبداً»، «أنت ما زلت صغيراً حتى تتمكن من فعل ذلك»، «أنت لا تعرف كيف تنجز هذا الأمر». والاستعاضة عن ذلك بتشجيعه إذا ما قام ببذل المجهود مثل: «هيا أكمل»، «حاول مرةً ثانيةً وسوف تنجح»، «أنا أثق بقدراتك». فكل ذلك يعد من التربية الإيجابية، التي تنهض بعقل وهمة الطفل ولا تحطمه.
نشاطات مساعدة لطفلك الخجول
الطفل الخجول والمحادثة عبر الإنترنت:
نصائح لمساعدة طفلك:
1- لا تجبري طفلك على أن يصبح صديقاً لأطفال أنت تختارينهم. ولكن بالمقابل، يمكنك دعوة صديقاتك اللواتي لديهن أطفال من سنه إلى منزلك. فقد تكون هذه استراتيجية هادئة لتأسيس صداقات جديدة عنده.
2- لا تتردي في مدح طفلك عندما ينجح في أمر ما.
3- أعطي طفلك الفرصة لتجربة نشاطات جديدة حتى يكتشف مواهبه الدفينة.
4- اقترحي على طفلك إعطاء قرارات خاصة به. وقد تكون قرارات بسيطة مثل أن تسأليه: ماذا تريد أن تأكل على الغداء، أين تريد أن نتنزه اليوم…؟
5- حيوان أليف في المنزل قد يعطي آثاراً إيجابية، من خلال مساعدة الطفل على تحمل المسؤولية وأخذ المبادرة.
6- عبري لطفلك دوماً بأنك تحبينه أكثر من أي شيء آخر. فهذا سوف يعطيه الدعم ليكون الأفضل.
7- اخترعي لطفلك قصصاً يستطيع الاندماج بها. كقصة صبي يحب أن يلعب بمفرده دائماً في ساحة القرية.. أو قصة فتاة تبني قصوراً من الرمل ثم يأتي أطفال لهدم ما بنته.. فطفلك سوف يتعاطف تلقائياً مع شخصية الطفل الخجول في القصة، وسوف يحاول أن يجد له الحلول لمساعدته في سير أحداث القصة.

